السيد عبد الله شبر
271
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
والصيانة ، أو النبوة أو الحكمة الصارفة عن القبائح ، أو الصنم التي القت عليه المرأة ثوبا استحياء منه ، فقال : كيف تستحين من جماد ولا استحيي من القادر القاهر المطّلع على السرائر ؟ . قوله تعالى كَذلِكَ أريناه البرهان . قوله تعالى لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ الخيانة والزنا وقصدهما نزهه تعالى عن كل قبيح وأكّده بقوله [ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا . . . إلخ ] . قوله تعالى إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ دينهم للّه ، وفتحه نافع والكوفيون ، أي المختارين للنبوة ، وهذه شهادة من اللّه بطهارته وكذا المرأة لقوله ولقد راودته عن نفسه فاستعصم وقالت الآن حصحص الحق انا راودته عن نفسه ، وكذا زوجها لقوله انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ، وكذا النسوة لقولهن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ، وقولهن حاش للّه ما علمنا عليه من سوء وكذا الشهود لقوله وشهد شاهد من أهلها ، وكذا إبليس لقوله فبعزتك لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين ، فمن نسب إلى يوسف الفاحشة فقد خالف الجميع . قوله تعالى وَاسْتَبَقَا الْبابَ تسابقا اليه هو للهرب وهي لتمسكه فلحقته وجذبته . قوله تعالى وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ شقته طولا من خلفه . قوله تعالى وَأَلْفَيا سَيِّدَها وجدا زوجها . قوله تعالى لَدَى الْبابِ قالَتْ له تبرأة لنفسها وإغراء له به قوله تعالى ما نافية « 1 » أو استفهامية ، أي أي شيء جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً خيانة .
--> ( 1 ) كونها نافية غير واضح لاختلال المعنى .